الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
42
منتهى المقال في احوال الرجال
سمعته من أبي جعفر ( عليه السّلام ) ( 1 ) ، فتدبّر . وممّا يؤيّد رواية ابن أبي عمير عنه ( 2 ) ، والقرينة على كونه هو مشاركة ابن أبي حمزة الذي هو قائد يحيى له في الرواية عنه . وفي العيون عن علي بن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق ( عليه السّلام ) عن أبيه عن جدّه عن علي ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : الأئمة بعدي اثنا عشر أوّلهم علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وآخرهم القائم ( عليه السّلام ) ، خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على أمتي بعدي ، المقرّ بهم مؤمن والمنكر لهم كافر ( 3 ) . وفي كشف الغمّة عن إسحاق بن عمّار قال : أقبل أبو بصير مع أبي الحسن يعني الكاظم ( عليه السّلام ) من المدينة يريد العراق فنزل زُبالة ( 4 ) ، فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني وكان تلميذاً لأبي بصير فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير ، فقال : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا ، فغضب أبو بصير فخرج من عنده فقال : ما أرى هذا الرجل وأنا أصحبه منذ حين ثمّ يتخطَّاني بحوائجه إلى بعض غلماني فلمّا كان من الغد حُمّ أبو بصير بزبالة ، فدعا علي بن أبي حمزة وقال : استغفر الله ممّا حلّ في صدري من مولاي من سوء ظنّي ، إنّه كان قد علم أني ميّت وأني لا أُلحق بالكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل بي كذا وتقدّم في كذا . فمات أبو بصير بزبالة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 449 / 20 . ( 2 ) الكافي 2 : 261 / 1 والتهذيب 2 : 159 / 625 وغيرهما . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 1 : 59 / 28 . ( 4 ) زُبالة : منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة ، وهي قرية عامرة بها أسواق ، بين واقصة والثعلبيّة ، معجم البلدان : 3 / 129 . ( 5 ) كشف الغمّة : 2 / 249 .